الأحد، 22 يناير 2012

| الشلوخ ،، علامة الزمن الجميل

رفعت بصري إلى الصورة المعلقة على الحائط ..
صورة تمثل أجيالا متعاقبة .. أنا الشابة وأمي وجدتي .. وأخي الرضيع
نظرت إلى جدتي .. تأملتها بعمق
سرحت بعيدا في ضفائرها البيضاء ..
نزلت قليلا .. عينان حنونتان حولهما هالة من التجاعيد ..
وأنف مستوِ طويل..
فم عريض .. وابتسامة مثالية لجدة في السبعين ..
لكن لـ (شلوخها) سحر عجيب ..
**
أسعل بقوة وأرتمي على سريري ..
آآه بلغ الكبر مبلغه مني حتى ما عدت قادرة على الهرولة ..
رفعت بصري إلى الصورة المعلقة على الحائط ..
صورة تمثل أجيالا متعاقبة .. أنا الجدة وابنتي وحفيدتي .. وأخوها الرضيع
نظرت إلي .. تأملتني بعمق ..
سرحت بعيدا في شعري المنسدل الطويل ..
نزلت قليلا .. عينان واسعتان
وأنف مستوٍ طويل
فم عريض وابتسامة أجمل ما تكون لجدة في الخمسين ..
لكن الصورة خالية من أي سحر ..
لم تكن كصورتها ..
عدت ببصري إلى صورة جدتي المعلقة إلى جانبها ..
وفورا عرفت الفرق ..
ليس لي تلك العلامة ..
ولا لزمني علامة ..
لكن لذلك الزمن علامة طبعها على خدي جدتي ..
فأصبحا جميلين ..
معادلة سهلة إذا ..
الشلوخ .. علامة الزمن الجميل ،، !!

| إلى عالم الأصوات !

قفزت من الدرج بسرعة فقد تأخرت عن موعد العملية ..
يصرخ أبي ..
: هيا نجوى تأخرنا
: حاضر أبي
وأسرع نحو الباب يساورني خوف من تلك الجراحة .. لكني أطرده وأحدث نفسي ..
: لطالما أجريت جراحات العيون .. ليست الأولى ولا الأخيرة ربما
وأسرع نحو السيارة ..
****
يطرق الباب ..
أمسح دموعي سريعا ..
: تفضل أبي
: ما بك يا بنتي ؟
أحدث نفسي ..
: عرف أني كنت أبكي
يسألني مجددا ..
: نجوى يا بنتي .. ألم نتجاوز المحنة ؟ !
: ليس ذاك يا أبي ..
: ماذا إذا ؟
: نسيت أن أنظر إليكم قبل أن أذهب إلى المشفى .. أن أنظر إلى هرتي .. أخشى أن أنسى الملامح ولا يبقى في ذاكرتي سوى الأصوات
مسح دموعي وضمني إليه
: من فقد حبيبتيه نجوى
: دخل الجنة يا أبا نجوى
وتحسست وجهه فقرأت بسمته ..
خرج يتمتم
: جازى الله من سلبك بسمتك يا بنتي
فعدت بذاكرتي إلى آخر المشاهد التي رأيتها .. وبعدها
عدت بها إلى عالم الأصوات ..
لسبب ساذج .. خطأ طبي من طبيب متدرب ....... !